مدونة إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع .

جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من عشق آباد الى بيريزنيكي... مدن على اعتاب التاريخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 22/07/2013

مُساهمةموضوع: من عشق آباد الى بيريزنيكي... مدن على اعتاب التاريخ   الإثنين يوليو 22, 2013 12:44 pm

من عشق آباد الى بيريزنيكي... مدن على اعتاب التاريخ

شبكة النبأ: تواصل الكثير من دول العالم اهتمامها الخاص بمدنها لأجل تطويرها والنهوض بها وتحسين سبل العيش فيها، من خلال تجميل المدن وانشاء الحدائق العامة وأماكن الترويح فضلاً عن وسائل المواصلات والاتصالات وحماية البيئة من التلوث والضوضاء وتوفير الخدمات الأساسية. هذا بالإضافة الى سعيها المتواصل ان تكون مدنهم محط اهتمام السياح ووسائل الاعلام.
في هذا الشأن فالمدن الامريكية التي تخصص مساحات للمتنزهات ومسارات لممارسة رياضة المشي والركض وتنشأ الملاعب الرياضية ترسي معايير لأفضل المدن الصحية وتثبت انها اذا وفرت هذه الخدمات سيقبل عليها السكان. وهناك مقياس لاختيار أفضل خمسين مدينة بالمعايير الصحية يتضمن معدلات السمنة ونسبة المدخنين وعدد ملاعب البيسبول والتنس.
وقال وولتر تومسون رئيس اللجنة الامريكية لمؤشر اللياقة التابعة للكلية الامريكية للطب الرياضي "مؤشرات المجتمعات السكنية والصحة الشخصية تسير معا بدرجة كبيرة." وعلى الرغم من شتائها شديد البرودة تصدرت منيابوليس سانت بول قائمة أفضل المدن الصحية للعام الثالث على التوالي بينما دفعت معدلات السمنة والتدخين المرتفعة مدينة اوكلاهوما الى قاع القائمة.
وقال تومسون ان مدينة توين سيتيز في مينيسوتا تعرف جيدا ان الثلوج ستغطيها في بعض أوقات العام ولذلك وفرت الكثير من الاماكن المغطاة للتدريبات الرياضية. وأشار التقرير أيضا الى الكرم الزائد لمنيابوليس سانت بول في عدد الحدائق التي تخصصها للكلاب وملاعب الجولف والبيسبول مقارنة بعدد السكان. وقال أكثر من 76 في المئة من سكان المدينة انهم مارسوا التدريبات الرياضية خلال الثلاثين يوما الماضية.
وفي احيان يشار الى مينيسوتا على انها ولاية العشرة آلاف بحيرة ويحرص السكان فيما يبدو على الاستفادة منها كلها. واستند مؤشر أحسن المدن الصحية الامريكية الى المعلومات التي توفرها المجتمعات السكانية وبيانات الحكومة الاتحادية ومنها مراكز مكافحة الامراض وتقارير مكتب الاحصاء الامريكي.
الى جانب ذلك توفر لوس أنجليس 11 مليون دولار في السنة الواحدة، بعد أن حدثت إشارات السير فيها البالغ عددها 4400 إشارة، فضلا عن أكثر من 100 ألف عمود إنارة كهربائي، وباتت بالتالي أفضل مدينة في ادخار الطاقة، وفق ما جاء في تقرير صادر عن منظمة "سي دي بي". وبصورة إجمالية، ادخرت لوس أنجليس 13 مليون دولار في مجال الطاقة.
وتتصدر هذه المدينة الأميركية المطلة على المحيط الهادئ قائمة المدن المئة وعشر التي تبذل جهودا ملحوظة لادخار الطاقة. وهذا التصنيف هو من إعداد جمعية "كاربن ديسكلوجر بروجكت" (سي دي بي) غير الحكومية الناشطة في مجال تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة. وجاءت مدينتا واشنطن ولاس فيغاس (6 ملايين دولار لكل منها) بعد لوس أنجليس في التصنيف، تليهما برلين (4 ملايين)، ثم هيوستن وأتلانتا وتورونتو وساو باولو وسيدني. وتوفر هذه المدن مجموعة 40 مليون دولار في السنة الواحدة على صعيد الطاقة، وفق "سي دي بي". بحسب فرانس برس.
وجاء في التقرير "في حين تواجه حكومات العالم أجمع صعوبات في التوصل إلى اتفاق عالمي بشأن التغير المناخي، تتخذ عدة مدن كبيرة في العالم تدابير لمكافحة آثار التغير المناخي". وأكدت المنظمة غير الحكومية أن هذه المبادرات تؤتي بثمارها، إذ أن 62% منها "يستقطب المستثمرين في المجالات الجديدة". وذكرت "سي دي بي" في ختام تقريرها أن "المدن هي مراكز ابتكار، وقد اتخذت الحكومات المحلية تدابير سريعة لمكافحة التغير المناخي والتكيف مع آثاره"، داعية الحكومات الوطنية إلى أن تحذو حذوها.
عشق اباد
على صعيد متصل ادرجت عشق اباد عاصمة تركمانستان التي تسعى سلطات البلاد الى تحويلها الى "مدينة بيضاء" فاخرة، في موسوعة غينيس للارقام القياسية بسبب كثرة الابنية الرخامية البيضاء فيها على ما اعلن ناشر الكتاب كريغ غلينداي. وقال غلينداي خلال لقاء مع رئيس بلدية عشق اباد رجب نورمحمدوف "العاصمة التركمانية ادرجت في موسوعة غينيس للارقام القياسية لانها تضم اكبر كثافة من الابنية المصنوعة من الرخام الابيض".
واوضح "حتى الان تم تشييد 543 مبنى مكسوا بالرخام الابيض تبلغ مساحتها الاجمالية 4,514 مليون متر مربع في عشق اباد". وقال غلينداي للصحافيين في ختام هذا اللقاء ان هذا العدد من الابنية المشيدة في مدينة واحدة "هو الاكبر راهنا في العالم".
وتقع تركمانستان الجمهورية السوفياتية السابقة في الصحراء في اسيا الوسطى وهي غنية بالغاز وتنفق مليارات الدولارات على عملية تحويل جذرية لعشق اباد التي تسكنها مليون نسمة حيث جوانب الطرقات مصنوعة ايضا من الرخام بامر من الرئيس قربان غولي بردى محمدوف. وقد وصل هذا الاخير الى السلطة بعد وفاة سلفه صابر مراد نيازوف العام 2006. بحسب فرانس برس.
وسبق ان ادرج برج للبث التلفزيوني ارتفاعه 211 مترا في عشق اباد وهو يعلو مبنى على شكل نجمة في موسوعة غينيس على انه اكبر مبنى على شكل نجمة. وتمتلك تركمانستان اكبر سجادة مصنوعة يدويا واكبر سارية لرفع علم البلاد على علو 133 مترا على ما تفيد موسوعة غينيس.
مستقبل بلدة بيريزنيكي
الى جانب ذلك و للوهلة الاولى، تبدو بيريزنيكي بلدة روسية نموذجية بمبانيها القديمة المتداعية ومداخن مصانعها، لكنها تضم في الواقع احتياطيا ضخما من معدن البوتاس المرغوب أكثر فأكثر في العالم. وتتضمن هذه البلدة الواقعة في منطقة الأورال على أكثر من 1200 كيلومتر عن شرق موسكو منجم بوتاس اكتشف في العام 1925 أطلقت أعمال التنقيب فيه خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية.
ويشكل الاحتياط المؤكد لهذا المنجم 34,5% من إجمالي الاحتياط العالمي، وهو يأتي في المرتبة الثانية بعد منجم ساسكاتشوين غرب كندا، يحسب إحصاءات المكتب الجيولوجي في الولايات المتحدة. وقد حفرت عشرات الكيلومترات من الأنفاق في المنجم على عمق 450 مترا، ويكد العمال ليلا نهارا لتفتيت الصخر الكلسي الزهري اللون. وينقل الصخر بعد هرسه إلى سطح الأرض لاستخراج المعدن الثمين.
ويستخدم البوتاس بعد تحويله إلى مسحوق في الاسمدة، هو يسمح بزيادة المحاصيل ويحسن نوعيتها ويعزز مقاومتها للأمراض. وفي ظل النمو السكاني المتواصل وازدياد حاجات البلدان الناشئة إلى الحبوب، يشتد الطلب على هذا السماد. لكن ينبغي على المجموعات العاملة في هذا القطاع أن تحافظ دوما على التوازن الذي يسمح بتلبية الطلب من دون الإفراط في الانتاج الذي قد يؤدي إلى انخفاض شديد في الأسعار.
وقد اضطرت مجموعة "أورالكالي" الروسية التي تدير المنجم في المنطقة وتوظف 11800 شخص إلى تخفيض انتاجه في نهاية العام 2012، والاعمال تسير ببطء منذ تلك الفترة. ويعزى هذا التباطؤ إلى الاحوال الجوية السيئة واضطرابات الاقتصاد التي دفعت المزارعين إلى التوقف مؤقتا عن شراء الأسمدة، وهو ناجم أيضا عن التأخر في إبرام العقود مع الصين والهند اللتين هما من الزبائن الكبار، لكن مطالبهما كثيرة.
فإثر ارتفاع أسعار هذا السماد بشدة قبل الأزمة الغذائية في الفترة 2007- 2008، حاولت الدولتان إيجاد بدائل له، ما أدى إلى انخفاض الاسعار بنسبة 10% في العام 2012، وفق تقرير "سايكلوب" السنوي الذي يعتبر المرجع الرئيسي في مجال المواد الأولية. واطلقت "اورالكالي" عملية تنقيب في منجم جديد يقع على بعد بضعة كيلومترات عن برزنيكي، في قلب غابة كثيفة من الاشجار.
ويصل عمق هذا المنجم الجديد الى 520 مترا تحت سطح الارض، وسيعتمد عليه عند توقف أي منجم آخر عن العمل. وتعتزم المجموعة تطوير عدد من المناجم وافتتاح مناجم اخرى بحلول العام 2021، رافعة بذلك طاقتها من 13 الى 19 مليون طن. الا ان هذا الرقم الكبير يثير شكوك بعض الخبراء. وقال بوريس كراسنويينوف الخبير في مجموعة "رونيسانس كابيتال" ان "التوجه السائد حاليا لدى الكثير من المؤسسات هو تأجيل المشاريع". بحسب فرانس برس.
لكن "اورالكالي" تبدو واثقة من خطواتها. وأكد مديرها العام فلاديسلاف بومغرتنر ان "وضع السوق سيكون جيدا جدا حتى العام 2018". غير أن المدير أقر بأنه من الصعب استشراف ما سيحصل بعد هذه الفترة ومعرفة إذا كانت العلاقة بين العرض والطلب "مرضية".
عاصمة الروحانية
في السياق ذاته تعرف مدينة برازيليا بمبانيها الريادية التي صممها المعماري اوسكار نييمير، الجاذبة للسياح من هواة العمارة، لكنها تجذب ايضا نوعا اخر من السياح يسعون الى روحانيات مختلفة ويبحثون عن الاثارة. فمدينة برازيليا، عاصمة أكبر بلد كاثوليكي في العالم، بات تحتضن اكثر من الف معبد تمارس فيها معتقدات مختلفة بعضها غريب.
تقع مدينة فالي دو امانيسير (وادي الفجر) الصغيرة على مسافة اربعين كيلومترا من برازيليا، في وسط المنطقة شبه الصحراوية في البلاد، ويبلغ عدد سكانها 35 الف نسمة. ويقصد هذه المدينة العشرات من العلماء بالروحانية، يتجولون في الشوارع في حالة من النشوة، يرتدون ملابس غريبة، يستحضرون حضارات ولت، او شعوبا ستأتي في المستقبل، والمجوس والحوريات والمحاربين وامراء المايا...كل ذلك تحت انظار السياح المذهولين.
ما يفسر هذه الحماسة ان العاصمة برازيليا شيدت في العام 1960 في منطقة تتمتع بطاقات كونية عالية، بحسب ما يؤمن البعض، وهي ملتقى للانهار الثلاثة الكبرى في اميركا الجنوبية، وتقع على هضبة غنية بالبلوريات. وكانت كورالي اريديس مبشرة كاثوليكية، لكنها واجهت "الكثير من المآسي" افقدتها ايمانها بالله، وفي عمر الثالثة والثمانين عادت الى الايمان، وتقول "وجدت الاجابة في الروحانية".
تأسس هذا المكان في الستينات من القرن العشرين، على يد سيدة تدعى نيفا تشافيز زيلايا، توفيت في العام 1985 وما زالت حتى اليوم تعرف باسم "تيا نيفا" اي الخالة نيفا. ويحافط هذا الموقع على جمالية الحقبة التي تأسس فيها، وهي متأثرة بأفكار الخيال العلمي.
ويشبه بناء المعبد الاساسي مركبة فضائية كبيرة، ويقع الى جانب هرم، وفي داخله تتقابل مرايا عدة لتعكس اضواء والوانا زاهية على مساحات مخصصة للشمس والقمر والسيد المسيح وبلقيس ملكة سبأ. ويصطف الزوار في طابور للحصول على علاجات روحية، وتطهير ارواحهم، او الاتصال مع الأرواح العليا.. كل ذلك في جو انشادي ترنيمي ووسط دخان البخور.
ويرتدي البعض ازياء توحي وكأنها خرجت للتو من فيلم خيال علمي. ويقول احد اتباع هذه الطريقة الروحانية "المسيحيون يرتدون ثياب الكهنة، واليهود يعتمرون القلنسوة ، ونحن كذلك لدينا ملابسنا التي ترمز الى الحياة الجديدة والى مهمتنا في هذا الوادي". ويشهد هذا النوع من السياحة نموا متواصلا في برازيليا وجوارها، حتى ان السلطات تعتزم انشاء مسار سياحي روحي بالشراكة مع منظمة اليونسكو، بحسب مسؤولين محليين في قطاع السياحة.
الوجهة السياحية الاولى في برازيليا وليس احد الابنية المميزة التي صممها نييمير، بل معبد "الارادة الطيبة" الذي يستقبل مئة الف زائر شهريا، حيث الهرم المبني على طريقة اهرامات وادي النيل، يفتح ابوابه للزوار على مدار الساعة على مدار الاسبوع، ليسلكوا سردابه الحلزوني بهدف "تجديد الطاقة".
وعلى بعد سبعين كيلومترا من العاصمة، تقع بلدة ابديانا التي تستقبل الاف الحجاج، من بينهم اجانب وشخصيات مرموقة، مثل الرئيس السابق لولا الذي حكم البلاد بين العامين 2003 و2010. ويقصد هؤلاء الاشخاص المكان طلبا للعلاج من اشهر "الوسطاء" جاو دو ديوس، او مشاهدة ":العمليات الروحية" التي يستخدم فيها المشارط والابر دون استخدام المخدر..لكن المريض لا يشعر بالالم.
في غاما، على بعد ثلاثين كيلومترا من برازيليا، يؤكد رجل في الثالثة والسبعين من عمره انه وسيط مع القوى الغيبية وقادر على العلاج بواسطة الارواح. ومنذ 55 عاما، يستقبل هذا الرجل ويدعى فانتين سوزا، الاف المرضى اسبوعيا، كثيرون منهم مصابون بسرطان فقدوا الامل للشفاء منه بواسطة الطب، وتساعده في عمله شريفة محمد غونزاليس، وهي جراحة تجميل يؤكد زوجها انها شفيت على يد سوزا من اضطرابات في الاوعية الدموية. بحسب فرانس برس.
يرتدي سوزا رداء ابيض كالاطباء، ويبدأ عمله في السابعة من صباح كل يوم، وتختلف طريقته في المعالجة وبحسب الشخص، وقد تقتصر على صيحة مفاجأة ..بعدها يشفى المريض. وقد امضى هذا الرجل 14 عاما من حياته مقعدا، بعدها شفي بشكل مفاجئ، واصبح منذ ذلك الحين معالجا روحيا.
ديترويت تعلن افلاسها
من جانب اخر وبعدما كانت مدينة ديترويت رمزا لصناعة السيارات الاميركية في مطلع القرن العشرين، باتت اكبر مدينة اميركية تعلن افلاسها، في اخر المحطات من تاريخ مدينة تحتضر ببطء. وهذه المدينة الصناعية الكبيرة الواقعة شمال الولايات المتحدة وكانت واجهة اميركا المزدهرة في خمسينات القرن الماضي، اصبحت اليوم شبه مهجورة، ناطحات السحاب في وسطها خالية ومصانعها مدمرة ومنازلها متروكة. وفي المدينة اليوم 78 الف مبنى مقفرا.
واوضح حاكم ولاية ميشيغان ريك سنايدر في بيان "انني اتخذ هذا القرار الصعب حتى يتمكن سكان ديترويت من الحصول على ابسط الخدمات العامة وحتى تنطلق ديترويت مجددا على اسس مالية متينة تتيح لها النمو في المستقبل". وقال "هذا هو الخيار الوحيد لمعالجة مشكلة تفاقمت بشكل متواصل في السنوات الستين الاخيرة".
وكان كتب في وقت سابق في رسالة ارفقها باشهار الافلاس الذي قدمه الى المحكمة "ان اعلان الافلاس هو الحل الوحيد الذي سيسمح لديترويت بان تستعيد الاستقرار وان تصبح قابلة للاستمرار من جديد". وبلغ الدين الذي راكمته ديترويت مستوى هائلا يقدر حاليا ب18,5 مليار دولار.
وازاء هذا المأزق حذرت البلدية من انها ستضطر الى التخلف عن سداد قسم من مستحقاتها. وبإقدامها على هذه الخطوة تصبح ديترويت اكبر مدينة في الولايات المتحدة تشهر افلاسها. واكدت المتحدثة باسم البيت الابيض إيمي برونداج ان الرئيس باراك اوباما واعضاء فريقه المقرب "يواصلون مراقبة الوضع في ديترويت عن كثب".
وتابعت في بيان انه "اذا كان القادة على الارض في ميشيغان ودائني المدينة على يقين بانه يترتب عليهم ايجاد حل لمشكلات ديترويت المالية الخطيرة، فاننا ملتزمون بمواصلة شراكتنا المتينة مع ديترويت فيما تعمل على النهوض مجددا وتحريك اوضاعها والحفاظ على مكانتها في طليعة المدن الاميركية".
وترافق تراجع ديترويت الاقتصادي والمالي مع تقهقر اجتماعي يشهد عليه نزوح سكانها وقد خسرت نصفهم خلال ستين عاما. وانخفض عدد السكان من 1,8 مليون نسمة في 1950 الى 700 الف. ولم يعد بوسع البلدية تامين الانارة العامة في الشوارع فيما تستغرق الشرطة 58 دقيقة للوصول حين يتم استدعاؤها مقابل 11 دقيقة على المستوى الوطني. ولم يعد هناك في الخدمة سوى ثلث سيارات الاسعاف لغياب الموارد الكافية لصيانتها. ولم يكن معدل الجريمة مرتفعا من قبل كما هو اليوم.
وكان ريك سنايدر لجأ الى خبير هو كيفين اور لمحاولة الخروج من المأزق. ولخص هذا الخبير اسباب هذه الازمة بعدد من النقاط منها "سوء الادارة المالية والتراجع الديموغرافي واضمحلال القاعدة الضريبية خلال السنوات ال45 الاخيرة". من جهتها رحبت غرفة التجارة في ديترويت باشهار الافلاس معتبرة انه "قرار شجاع".
واثارت خطة اور الذي دعا الى التفاوض مع دائني المدينة، استياء صناديق التقاعد التي كانت تدين لها ديترويت بتسعة مليارات دولار، فباشرت مسعى قضائيا لمنع اي اقتطاع من معاشات التقاعد التي يتقاضاها مكتتبوها، غير ان هذا المسعى علق بسبب اشهار الافلاس. وبعد اشهار الافلاس سيترتب على احد القضاة ان يبت في القضية ويعلن ما اذا كان بوسع ديترويت ان تحظى بحماية قانون الافلاس الذي يتيح لها اعادة التفاوض في دينها. وحذر دوغراس بيرنشتين المحامي المتخصص في قضايا الافلاس من ان "التحدي الاكبر هو انه لم يكن هناك في التاريخ الكثير من البلديات التي اعلنت افلاسها .. وبالتالي ليس لدينا خبرة كبيرة في هذا المجال". بحسب فرانس برس.
لكن بمعزل عن النواحي القانونية والمالية البحتة في هذه القضية، فان افلاس ديترويت يعكس انهيار قطاع صناعة السيارات الذي يشكل جزءا كبيرا واساسيا من الصناعة الاميركية عرف ذروة ازدهاره في مطلع القرن الماضي. والمدينة هي مهد شركات السيارات الثلاث الكبرى فورد وكرايسلر وجنرال موتورز وقد ارتبط مصيرها بمصير السيارات الى حد انها الهمت حتى فرقا موسيقية مثل فرقة الروك "ام سي 5" وهي الاحرف الاولى ل"موتور سيتي 5" (مدينة السيارات) وشركة انتاج الموسيقى الشهيرة "موتاون" تصغيرا ل"موتور تاون".
شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 21/تموز/2013 - 12/رمضان/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iusiwus.ba7r.biz
 
من عشق آباد الى بيريزنيكي... مدن على اعتاب التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع . :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: