مدونة إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع .

جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 22/07/2013

مُساهمةموضوع: كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي   الثلاثاء أكتوبر 18, 2016 1:23 pm

معركة الموصل... وما بعدها
منصور الجمري

معركة الموصل بدأت فجر أمس الإثنين (17 أكتوبر/ تشرين الأول 2016)، وهي معركة تتعدَّى الجانب العسكري. فهذه أول مرَّة تتمكن فيها القوات العراقية التابعة إلى الحكومة المركزية من أن تتحرك بتنسيق كامل مع المقاتلين الأكراد، الذين تديرهم حكومة إقليم كردستان العراق من اربيل. كل ذلك حدث بتنسيق أميركي مباشر، وبغطاء جوي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بهدف استعادة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من مخالب تنظيم «داعش» الذي يسيطر على المدينة منذ (يونيو/ حزيران 2014).

القوات التركية المتمركزة بالقرب من الموصل لا يمكنها أن تشارك؛ لأنَّ تواجدها ليس ضمن التحالف الدولي، وليس برخصة من الحكومة العراقية، وبالتالي فإنَّ الجانب التركي سعى إلى تحقيق نصر عبر دعم عمليات في مدينة دابق السورية. وهذا بالطبع يؤشر إلى أنَّ خريطة المنطقة الجغرافية - السياسية تغيرت بالفعل، وأنَّنا نمر بالمرحلة الأخيرة من إعادة توزيع النفوذ، بصورة ربما تشبه ما حدث قبل ١٠٠ عام بعد اتفاق سايكس - بيكو على اقتسام تركة الدولة العثمانية.

النصر العسكري ليس هو المسألة الأهم، فالهزيمة إنَّما حدثت في ٢٠١٤؛ لأن وحدات وفرقاً من الجيش والشرطة انهارت بسبب الخلاف السياسي، وبسبب مخططات أكبر من العراق كانت تسعى إلى الاستفادة من الفراغ السياسي. أمَّا الآن فإنَّ الوضع يختلف، وبالتالي فإنَّ التحديات الماثلة بعد الانتهاء من معركة الموصل تتمثَّل في معالجة جذور المشكلة المرتبطة بانتشار الفكر الذي لا يقبل بوجود الآخر.

هناك تحديات عديدة يتمثل بعضها في الحفاظ على سلامة المدنيين داخل المناطق الآهلة بالسكان، وفتح ممرات آمنة لحماية الذين سيضطرون إلى الخروج من مناطق القتال.

كما أنَّ هناك حاجة إلى معالجة العملية السياسية بحيث تكون شاملة لجميع فئات المجتمع بصورة منصفة، وأن تتغلب الهوية الوطنية الجامعة على الهويات الإثنية والطائفية. هذا سيحتاج إلى بُعد نظر من كل الفرقاء لمنع تفكك الدولة العراقية (بعد استرجاع الموصل وما حولها) إلى ثلاث دول منفصلة.

مؤشرات مشجعة برزت من جانب الأكراد الذين قللوا في الأسابيع الماضية مطالبهم الانفصالية، وهناك رأي ربما يسود مستقبلاً بأنَّ أي انفصال لا يمكن أن يتمَّ إلا بصورة سلمية وعبر حوار واتفاق مع بغداد وبتوافق إقليمي. مؤشرات إيجابية أخرى تمثلت باشتراك سياسيين ومقاتلين من مكونات المجتمع العراقي في معركة الموصل.

إنَّ التحديات عديدة وصعبة، لكنها قابلة للحل والتوافق عبر إرادة حكيمة مشتركة. أمَّا إذا حدث انهزام سياسي مرة أخرى - بعد الانتصار العسكري المرتقب - فإنَّ ذلك سيعني عودة تنظيمات مشابهة لـ «داعش» في المستقبل.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5155 - الثلثاء 18 أكتوبر 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iusiwus.ba7r.biz
 
كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع . :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: